صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

220

أنس المسجون وراحة المحزون

فيهم من السّيف . 574 - وقيل : ما استعبد الكريم بمثل الإكرام . 575 - وسئل بعض مشايخ العرب : أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه تعالى ؟ قال : إدخال السّرور على قلوب النّاس . قيل : فما بقي من لذّاتك ؛ قال : التّفضّل على الإخوان . 576 - وأوصى رجل بنيه ، فقال : يا بنيّ ، اقصدوا العدل وما هو خير منه . قالوا : وما هو الذي خير من العدل ؟ قال : التّفضّل . 577 - وقال الأصمعيّ : نزلت على رجل من جعدة في سنة مجاعة فقدّم لي كسيرات وتميرات ، وأقبل يعتذر ويقول : إن اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : ما كلّف اللّه نفسا فوق طاقتها * ولا تجود يد إلا بما تجد « 1 » فقلت : يا هذا ، ليس هذا من كتاب اللّه ، فقال : إنه حسن فألصقوه به . « 578 » - إبراهيم بن هرمة : قوم لهم شرف الدّنيا وسؤددها * صفوا على النّاس لم يخلط بهم رنق « 2 » إن حاربوا وضعوا أو سالموا رفعوا * أو عاقدوا ضمنوا أو حدّثوا صدقوا 579 - وقال : أيّها النّاس ، لا تملّوا المعروف ؛ فإنّ صاحبه يعوّض خيرا : إمّا شكرا في الدّنيا ، أو ثوابا في الآخرة . 580 - وقال بعض أهل الكرم : ما أصبحت ذا صباح قطّ ولم أر ببابي أحدا يطلب حاجة أو يستعين بي على أمر إلا وكان ذلك عليّ من المصائب التي

--> ( 1 ) البيت في العقد الفريد 1 / 236 لجعفر بن أبي طالب . وهو في الحماسة المغربية 2 / 1224 . ( 578 ) - الديوان صفحة ( 239 ) وفيه : قال ابن هرمة ، أو طريح بن إسماعيل الثقفي . ( 2 ) في الأصل : به رنق ، والمثبت من الديوان .